خلق الله الخلق ورزقهم من الطيبات ، ما يكون عوناً لهم في حياتهم، وإن الطعام نعمة إلهية كبيرة، طلب المولى عز وجل من عباده أن يعرفوا قدرها، ويشكروه عليها.
وعن مِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يْكَرِبَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَامَلأَ آدمِيٌ وِعَاءً شَرَّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلْثٌ لِنَفَسِهِ" [الترمذي2420]
والطعام الصحي لابد أن يكون متوازناً، فلا إفراط في تناوله، ولا تقليل يعود بالتأثير السلبي على الجسم، والطعام الصحي المتوازن هو الذي يحتوي على الاحتياجات اليومية للجسم ؛ ولكي يحتوى على الاحتياجات اليومية لابد أن يكون متنوعاً بصورة متوازنة.
مصادر الغذاء المتنوع
اولاً: البروتينات:
تحتوى البروتينات على الأحماض الأمينية الأساسية للنمو, ولبناء الأنسجة وترميم الخلايا التالفة وتكوين العضلات.
أنواع البروتينات ومصادرها:
أهم أنواع البروتين هو بروتين اللحوم (لحوم الماشية, والطيور, والأسماك)؛ لأنه يمد الجسم بالأحماض الأمينية. أما البروتينات النباتية التي توجد في القمح والبقوليات مثل: الفول, والحمص, واللوبيا, والفاصوليا ...الخ فهي أقل فائدة؛ لأنها لا تحتوي على كل الأحماض الأمينية. ومن المعروف أن الجسم لا يستطيع تخزين الأحماض الأمينية، لذلك يجب إمداد الجسم بها دائماً.
الأعراض المبكرة لنقص البروتينات:
1ـ نقص الوزن بسرعة والإرهاق والضعف العام
2ـ ضعف المناعة والمقاومة للأمراض
3ـ تأخر النمو عند الأطفال
والمقدار اللازم لاحتياج الإنسان يومياً من البروتين الحيواني والنباتي هي تقريباً غرام واحد لكل كيلو غرام من وزن الجسم على أن تكون كمية البروتين الحيواني لا تقل عن ثلث الكمية من البروتين الإجمالي اللازم للجسم؛ علماً بأن كبار السن والصغار يحتاجون كمية أكبر من البروتين. أما عن الحليب والبيض فإن البروتين الموجود فيهما يقارب بروتين اللحم ولكن أقل من حيث الأحماض الأمينية الأساسية.
ثانياً: الكربوهيدرات:
هي الأغذية التي تتحول إلى غلوكوز، وهو نوع من السكر تستخدمه الخلايا لتوليد الطاقة. ويحتاج الجسم إلى إحراق الكربوهيدرات في الجسم من أجل توليد الطاقة والتدفئة والنشاط. أما ما يزيد عن حاجة الجسم فيختزن في الكبد. ويوجد نوعان من الكربوهيدرات:
1ـ النوع البسيط: يوجد في السكر، العسل والحلويات.
2ـ النوع المعقد: يوجد في الخضروات، البطاطا، الخبز، المعجنات والأرز.
ثالثاً: الدهون:
الدهون هي عنصر هام جداً للطاقة فيستفيد منها الجسم مباشرة أو يتم تخزينها. ويتم امتصاص الدهون بعد تحويلها في الأمعاء إلى أحماض دهنية وإذا زاد مقدار المواد الدهنية عن حاجة الجسم, تتراكم في أماكن مختلفة من الجسم أهمها الأنسجة الشحمية وربما تتراكم في الأوعية الدموية.
مصادر الدهون:
1ـ الدهون الحيوانية: في اللحوم والحليب، الزبدة، وصفار البيض
2ـ الدهون النباتية: في زيوت الزيتون، الذرة، القطن ، السمسم، فول الصويا، دوار الشمس.
والدهون هي أكثر المواد الغذائية إمداداً للجسم بالطاقة تليها البروتينات ثم الكربوهيدرات, ومن الملاحظ بأن الدهون (دهن حيواني، سمن، زيت) إذا تم تسخينها لدرجة عالية من الحرارة فإنه يتغير تركيبها الكيماوي, ويتحول إلى مركبات سامة لذلك يستحسن عدم استعمالها للقلي أما تكرار القلي بنفس الدهن المحمي سابقاً يؤدى إلى تضاعف ضرره مرات عديدة .
رابعاً: المواد المعدنية:
وهي ضرورية من أجل المحافظة على سلامة الجسم، فالكالسيوم والفوسفور، والمغنيزيوم مثلاً عناصر ضرورية لتكوين العظام والأسنان عدا عن فوائدها المختلفة في الجسم. كما يعتمد في تركيب الخلايا الحية للعضلات والأنسجة المختلفة وكريات الدم الحمراء وغيرها على وجود الحديد والكبريت، والفوسفور. ولا بد لتكوين سوائل الجسم الداخلية من وجود الأملاح المعدنية القابلة للذوبان كأملاح الصوديوم والبوتاسيوم.
كما أن العضلات والأعضاء المختلفة لا تؤدي وظائفها على الوجه الأكمل، إلا في حال وجود مقادير معينة من هذه العناصر، وقد تبين من البحوث الفيزيولوجية بأن حرمان الجسم منها حرماناً تاماً لمدة شهر كامل، يجعل الوفاة حتمية حتى لو كان الجسم يحصل على غذائه من جميع العناصر الأخرى. أما إذا حرم الجسم من تناول أحد الأملاح كلياً أو جزئياً فإن الجسم قد يتداركه ذاتياً إن أمكنه ذلك. كحرمانه من مادة الكالسيوم العضوية مثلاً التي تعمل على انتزاع هذا العنصر من العظام والأسنان أو يصاب الإنسان ببعض الأعراض الدالة على هذا النقص.
أهم هذه المعادن هي:
الصوديوم -البوتاسيوم -الحديد -الكالسيوم -الفوسفور -المغنيسيوم -اليود -الفلورين
- عنصر الصوديوم موجود في الطبيعة كمركبات عديدة منها كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) .
- عنصر البوتاسيوم موجود في الأطعمة المختلفة كاللحوم, واللبن, والبيض, والخضروات والفواكه, والحبوب. ونلاحظ أن الخضروات فقيرة بالصوديوم وغنية بالبوتاسيوم, وأكثر ما تحتويه من عنصر البوتاسيوم هو الكراث, ثم الجزر والسبانخ.
- عنصر الحديد من العناصر الهامة في بناء جسم الإنسان فهو يدخل في تركيب هيوجلوبين الدم. كما أن الحديد يدخل في تركيب كافة خلايا الجسم. وتوجد أملاح الحديد في اللحوم والخضروات كالبصل والطماطم، والبقول وبصورة خاصة يوجد في الخضروات الورقية كالسبانخ، والبقدونس، والكرفس، والخس وما شابهها، ويوجد أيضاً في الفواكه كالموز, والمشمش, والعنب, والتي,ن والبلح, وفي البذور واللوز.
ومما هو جدير بالذكر أن الجسم يستطيع أن يستفيد من الحديد الموجود في البصل والموز بمعدل 90%, بينما لا يستفيد من الحديد الموجود في المواد الغذائية الأخرى بأكثر من 60%, ومن الملاحظ بأن البرتقال والليمون يزيد من فعالية امتصاص عنصر الحديد, فيجدر بالمصابين بفقر الدم أن يتناولوا البرتقال والليمون مع الغذاء المحتوي على الحديد لزيادة الاستفادة.
- الفوسفور: وهو مهم جداً في تكوين العظام والأسنان، كما أنه يلعب دوراً هاماً في النمو وفي العمليات التي تستخلص الطاقة من العناصر الغذائية، وأنه ضروري لتثبيت تركيب سوائل الجسم الضرورية للحياة, ويدخل في تركيب الأنسجة المختلفة, ويساعد على ترسب مادة الكالسيوم في العظام وهو المغذي للمخ, كما أنه عنصر هام أساسي في تركيب بلازما الدم فهو المقوي للذاكرة والمنشط للأعصاب. وإن أغنى مصادره الغذائية هي النخاع، البيض، النخالة، ثم الحليب, والكبد, والكل,ى والسمك.
- عنصر الفلورين: يدخل في تركيب الميناء الصلبة التي تغطي الأسنان ويحافظ على صحتها. وكذلك يدخل في تركيب العظام, ويوجد في الخس, و قشور الفواكه, وصفار البيض, والأسماك .
- الكالسيوم: عنصر هام جداً لبناء العظام والأسنان, والصغار هم بأمس الحاجة إليه لبناء عظامهم, ويظهر التشوه في النمو حال افتقارهم لهذا العنصر. كما أن الأم الحامل بحاجة ماسة إلى كمية إضافية من هذا العنص؛ر لأن الجنين يستمد غذاءه من الأم وبخاصة في أواخر شهر الحمل, وأيضاً المرضع. ويوجد في منتجات الألبان مثل: الزبادي, والحليب, والجبن.
- اليود: ويوجد في بعض الأجزاء من الجسم إلا أنه يوجد بكثرة في الغدة الدرقية, وإذا قل هذا العنصر فيها سبب تضخمها. إن عنصر اليود منشط للقوى والقلب, ويساعد الجسم على طرح النفايات السامة التي تتولد من المواد البروتينية التي تمتصها جدران الأمعاء وتسير مع الدم وتؤدي إلى تصلب الشرايين. كما أن له دوراً هاماً في مساعدة الجسم على المقاومة ضد الأمراض، فهو يجلو الفكر, ويبعث على الراحة, ويكافح التوتر العصبي والأرق. وبصفة عامة يوجد في الأغذية البحرية، كما يوجد في الملح البحري, ويوجد بكميات جزئية جداً في الفجل الأسود، الهليون، الجزر، الطماطم، السبانخ.
خامساً: الفيتامينات:
الفيتامينات هي مواد عضوية توجد في الطعام وتعتبر أساسية للنمو؛ ولإعادة بناء الأنسجة, ولكي تقوم الأنسجة بوظيقتها بطريقة صحيحة
أنواع الفيتامينات:
الفيتامينات التي تذوب في الماء وهي فيتامين ج و ب مركب.
الفيتامينات التي لا تذوب في الماء ولكنها تذوب في الدهون وهي فيتامين أ- د – هـ - ك, ونلاحظ أن الفيتامينات التي تذوب في الدهون يتم تخزينها في أنسجة الجسم. أما الفيتامينات التي تذوب في الماء (ما عدا فيتامين ب12) فإنه لا يمكن نسبياً تخزينها في الجسم، ولهذا يجب أن يتم تعويضها باستمرار
أهمية الفيتامينات:
تشارك الفيتامينات في التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تقوم بتحويل الطعام إلى طاقة. وتعتبر الفيتامينات أساسية لاستمرار الوظائف المختلفة للجسم ولبناء أنسجة حديدة. ونلاحظ أن الفيتامينات لا تعطي طاقة ولكن تساعد في تحويل الطعام إلى طاقة. فليس بمقدورك زيادة مقدرتك الفيزيائية بتناول كميات إضافية عن حاجتك من الفيتامينات. كما أنه لا يمكن استبدال أو الاستعاضة عن الفيتامينات بأي من محتويات الطعام الأخرى. والعكس صحيح، إذ لا يمكن استبدال أو التعويض عن محتويات الطعام الأخرى بالفيتامينات.
ونؤكد على أن الفيتامينات لا تزيد الوزن فالفيتامينات لا تحتوي على سعرات حرارية.
أسباب نقص الفيتامينات:
1ـ عدم التنوع في مصادر الطعام .
2ـ تناول الأطعمة المحفوظة.
3ـ زيادة طهي الطعام طهواً جيداً مما يؤدي إلى تكسير الفيتامينات وعدم الاستفادة منها.
4ـ عدم تناول الفواكه والخضروات الطازجة.
5ـ ظاهرة عسر الهضم وعدم قدرة الجسم على امتصاص الفيتامينات من الطعام.
6ـ بعض الأحوال المرضية مثل أمراض الكبد والجهاز الهضمي التي تؤدي إلى نقص الفيتامينات.
7ـ زيادة احتياج الجسم إلى الفيتامينات مثل حالات الحمل والإرضاع .
سادساً: الماء:
إن ثلثي وزن الجسم من الماء وهو مهم للجسم؛ لأنه يدخل في تركيب الخلايا والدم, ويعمل على إذابة الفضلات وحملها إلى خارج الجسم مع البول والعرق. كما يعمل على تنظيم درجة حرارة الجسم.
سابعاً:الألياف:
تعد الألياف تركيبة كربوهيدرات صعبة الهضم, وتتواجد بأطعمة مثل الفواكه والخضراوات التي تحتوي على نسب ضئيلة من السعرات الحرارية, وتساعد في المحافظة على نظام حركة وعمل الأمعاء, وتمنع مشاكل الهضم و الإمساك.
فوائد الألياف:
1ـ تمتص الماء, وتعمل على ليونة الإخراج في حالات الإمساك, كما أنها تعمل على ضبط حركة الأمعاء في حالات الإسهال.
2ـ تمتص السموم الموجودة بالقولون, وتعمل على التخلص منها.
3ـ تعمل على تحفيز نمو البكتيريا الطبيعية والمفيدة بالأمعاء.
4ـ تساعد في الحفاظ على نسبة السكر في الدم بضبط امتصاص السكريات من الأمعاء بالتدريج.
الغذاء المناسب لعملك و نشاطك الذي تبذله خلال اليوم:
- إن الذين يعملون أعمالاً إدارية وفكرية (كالطلبة ورجال الأعمال والموظفين في مكاتبهم) يحتاجون إلى الحليب والأجبان والبيض وحبوب القمح والأسماك والبندق واللوز. ولابد من أن يقللوا من المنبهات كالقهوة والشاي؛ لأن لها تأثيراً ضاراً على التمثيل الغذائي داخل الجسم.
- إن الذين يتعرضون إلى مواقف عصبية أثناء عملهم: يحتاجون إلى طبق من الخضروات الطازجة (سلطة), ونوع من الفاكهة وقطعة من الجبن, ويجب عليهم الإقلال من اللحوم, ولا بأس بتناول الخس أو الجزر أو البطاطا.
- إن الذين يعملون أعمالا عضلية يحتاجون إلى مصدر غني بالطاقة مثل المواد السكرية والدهنية.
- أما الذين يجلسون في مكاتبهم المكيفة الهواء دون أن يتحركوا فهم يحتاجون إلى الخضروات الطازجة والفواكه.
كيف يمكننا التخلص من الغازات في المعدة والأمعاء؟؟
1ـ تنظيم مواعيد الأكل والتوازن بين مواعيد الوجبات فلا تدخل الطعام على الطعام.
2ـ وضع الوقت الكافي لتناول الطعام فلا تأكل بسرعة مع التأكيد على مضغ الطعام جيداً.
3ـ تجنب الإمساك واستبعد الأطعمة التي تسبب الغازات مثل الكرنب والتوابل والبقوليات.
4ـ الإقلال من المقليات, والزيوت, والشحوم, والدهون, والمعجنات, خاصة قبل النوم.
توصيات غذائية للحجاج:
التسمم الغذائي والنزلات المعوية:
في هذه الفترة تكثر حالات التسمم الغذائي الناتج عن تلوث الغذاء ولذلك يجب مراعاة الآتي:
أـ عدم أكل الوجبات وشرب السوائل المحضرة بواسطة الباعة المتجولين.
ب ـ عدم ترك الأغذية مكشوفة لفترات طويلة فتكون عرضة للذباب والحشرات. وتجنب الأطعمة التي تكون سريعة الفساد إذا تركت فترة بعد الطهي مثل الأسماك أو الدجاج أو الكبسة.
ج ـ غسل الخضراوات والفواكه جيداً. والابتعاد عن تناول السلطات المحضرة مسبقاً من المايونيز وسلطات البيض أو الدجاج أو التونة، حيث تكون أكثر عرضة للتلوث أو الفساد.
د ـ عدم استخدام أدوات طهي صدئة.
هـ ـ العناية بالنظافة الشخصية ونظافة الأظفار. وغسل اليدين بعد استعمال المرحاض.
ضربات الشمس:
نعرف أن مناسك الحج تتطلب الكثير من الحركة كالطواف, والسعي, ورمي الجمرات, والانتقال بين بقاع المشاعر المقدسة والتنقل، وغالباً يكون مشياً على الأقدام, وفي جو مناخي حار, وفيه يتعرض الحاج للشمس لمدة طويلة؛ لذلك يجب على الحاج تناول وجبات غذائية تساعده على الحفاظ على توازن الطاقة في الجسم, والإكثار من شرب السوائل وخصوصاً الماء للاحتفاظ بكمية سوائل الجسم لتعوض الفاقد منه أثناء التعرض للشمس لمدة طويلة, مع الحرص على عدم التعرض للإمساك خلال فترة الحج، وذلك بتناول الفواكه والخضراوات الطازجة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف الطبيعية التي تجنب الفرد الإمساك، وتناول التمور مع منتجات الألبان (زبادي، أجبان، لبن) يمد الإنسان بوجبة غذائية عالية القيمة الغذائية سهلة الهضم، وتناول الخبز الأسمر؛ لأنه يمد الجسم ببعض الفيتامينات والألياف والطاقة.
ومرضى السكري هم الأكثر تعرضاً لضربات الشمس نتيجة نقص السوائل في الجسم والهبوط في نسبة السكر في الدم؛ مما يؤدي أحياناً إلى حدوث غيبوبة, ويفضل هنا بالنسبة لمريض السكري حمل قطع الحلوى في أي مكان يذهب إليه, وتناولها عند الإحساس بالجوع أو الصداع أو الدوخة أو زيادة ضربات القلب. وعلى المريض الذي يعاني من زيادة نسبة السكر في الدم الالتزام بحمية غذائية, وأخذ العلاج حسب تعليمات الطبيب, وتناول كمية مناسبة من السوائل, و حمل جهاز قياس السكر.
ويجب تناول الوجبات الغذائية بانتظام، كما يجب مراعاة جرعات الأنسولين، كذلك فإن مريض السكري يجب أن يتأكد من سلامة الأنسولين الذي يأخذه, وأن يحفظه في مكان بارد، للتأكد من عدم تغير مفعوله؛ لأنه يتأثر بارتفاع درجة الحرارة، على مريض السكر إذا نوى الحج أن يجري فحصاً شاملاً قبل السفر وخلال السفر (الحج), وكذلك فإن زيادة المجهود البدني الحركة والتنقل داخل المشاعر لها ارتباط بانخفاض مستوى السكر في الدم, وفي حالة انخفاض معدل السكر في الدم فإن على الحاج تناول عصير فواكه أو قطعة حلوى حتى لا يتضاعف الوضع, ويجب على المريض التأكد من نوعية الأعراض التي تحدث له في حالة انخفاض مستوى السكر، حيث إنها تختلف من شخص لآخر, فهي يمكن أن تكوّن التعرق الشديد خصوصاً في الوجه واليدين, كذلك في حالة حدوث رعشة في الشفة أو ضعف عام وفتور.
ويجب عليه تنظيم وجبات الخضروات والفواكه بحيث تكون بمعدلات مناسبة وحصص لا تزيد عن أربع وجبات حيث الوجبة الواحدة من الفواكه تكون مثلاً برتقالة، تفاحة، نصف كأس عصير 4 تمرات فقط، وعدم تناول السكريات البسيطة كالحلويات والمشروبات الغازية والكيك، كما أن الحليب منزوع الدسم من أهم السوائل لصحة الحاج، كما يجب عليه التأكد من شرب السوائل بشكل جيد حتى وإن لم يشعر بالعطش, وأن يبتعد عن الأماكن المزدحمة وقليلة التهوية، كذلك ينصح المريض بالسكري أن يحمل بطاقة تعريفية بذلك حيث يتم إسعافه بشكل سليم وبشكل صحيح إذا حدثت له أي مضاعفات.
الحجاج والكولسترول:
على الحاج المريض بزيادة الكولسترول والدهون بالدم أن يحذر الإصابة بتصلب الشرايين الذي ينتج من ترسب الدهون على جدران الشرايين، والتي قد تصل إلى ضيق شرايين القلب والرأس والأطراف، وإصابة القلب تؤدي إلى الذبحة الصدرية، ويراعى في الغذاء بعض الأطعمة التي تخلو من الدهون، ويفضل السمك الخالي من الدسم، الدجاج بدون جلد، الحليب ومشتقاته قليل أو خالي الدسم، والإكثار من الخضراوات والفواكه والخبز الأسمر. مع تقليل المكسرات بأنواعها, واللحوم الدسمة, وصفار البيض, والثمار المجففة, والحلويات العربية مثل البقلاوة والكنافة.
التهاب وقرحة المعدة والإثنى عشر:
إن العوامل النفسية والتوتر, وعدم الانتظام بمواعيد الطعام, وأكل المواد الحارة هي أسباب رئيسية في التهاب المعدة, لذلك فإن النظام الغذائي مهم جداً, ويفضل أن يتناول المريض الماء شوربة الخضروات، أيضاً الجبن الأبيض قليل الملح والخبز المحمص بعد مضغه جيداً، وينصح بشرب النعناع أو البابونج، مع عدم الإفراط في الطعام وملء المعدة.
ويجب الحذر والتشدد على اتباع النظام الغذائي خاصة أثناء الحج, ويجب أن يراعي المصابون بالقرحة ألا تكون المأكولات ساخنة جداً أو باردة جداً عند تناولها, وأن توزع المأكولات على خمس وجبات، ويراعى عدم ملء المعدة وأفضل المأكولات اللبن والحليب، وشوربة الخضار خاصة الكوسة والجزر والبطاطس. كما يجب على المصاب بالقرحة تجنب المأكولات التي تحتوي على البصل والثوم؛ لأنها تهيج الغشاء المعدي، أيضاً البقوليات ذات القشرة مثل الفول، الفاصوليا، البسلة.
الحجاج وأمراض ضغط الدم والشرايين:
يجب تقليل الأملاح وتقليل الدهون بالمأكولات والامتناع عن التدخين. ويسمح بشرب الحليب قليل أو خالي الدسم، وشوربة الخضار قليلة الملح, و تناول الخضروات والفواكه الطازجة.
الحجاج وأمراض الكلى:
لابد من حرص الحاج المريض بالتهاب الكلى المزمن على مراعاة النظام الغذائي؛ كي يحافظ على نفسه أثناء الحج، وأعراض المريض بأمراض الكلى المزمن تختلف تبعاً لحدتها, وتكون ارتفاعاً بضغط الدم، تورماً بالقدمين وتحت الجفنين، قلة التبول مع بعض المتغيرات بالدم. وعلى الحاج أن يأكل الجبن الأبيض غير المالح، النشويات المسلوقة قليلة الملح، الخضروات مثل: الجزر, والكوسة، الخس، الباذنجان، الفواكه الطازجة, والمسلوقة على أن تتوزع على خمس وجبات، ويجب تقليل الملح حتى يختفي التورم بالعينين والقدمين.
وللحجاج الذين يعانون من حصوات بالكلى أو الحالب, فيجب تناول الماء والسوائل بنسبة كبيرة لا تقل عن ثلاثة لترات يومياً.